الشيخ الحويزي
370
تفسير نور الثقلين
كذب من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ . 23 - وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زعم أن الله من شئ ان في شئ أو على شئ فقد أشرك ، ثم قال : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شئ فقد زعم أنه محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا . 24 - وباسناده إلى حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العرش والكرسي فقال : ان للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة ، فقوله : " رب العرش العظيم " يقول : الملك العظيم ، وقوله : " الرحمن على العرش استوى " يقول : على الملك احتوى ، وهذا ملك الكيفوفية في الأشياء ، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ، لان الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه يطلع البدع ، ومنه الأشياء كلها ، والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والأين والمشية ، وصفة الإرادة وعلم الألفاظ والحركات ، والترك وعلم العود والبدا ، فهما في العلم بابان مقرونان ، لان ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي ، فمن ذلك قال : " رب العرش العظيم " أي صفته أعظم من صفة الكرسي ، وهما في ذلك مقرونان . 25 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم : لم صار البيت المعمور مربعا ؟ قال : لأنه بحذاء العرش ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال لان الكلمات التي بنى عليها أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 26 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قوله : " الرحمن على العرش استوى " يعنى استوى تدبيره وعلا أمره .